ابراهيم السيف
308
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الشأن ، ثمّ إن الشّيخ أصدر رسالة في الموضوع طبعت عدّة مرات اسمها « تبيان الأدلة في إثبات الأهلة » فرحمه اللّه رحمة واسعة آمين . وفي ترجمة لسماحة الشّيخ عبد اللّه كتبها الشّيخ عبد اللّه البسّام في كتابه « 1 » نذكر منها : قوله : والمترجم أينما حل في بلد فهو المرجع للمكان الّذي يحل فيه ، في الدّرس والإفتاء والاستشارات والتوسط في أمور الخير وغير ذلك فهو ، مهتم بأمور المسلمين وناصب نفسه وعلمه وجاهه لخدمة الإسلام والمسلمين . وهو صاحب الإشارة والكلمة النافذة ، وكان ولاة الأمور يجلونه ويعرفون قدره ويحترمونه غاية الاحترام ، لسعة علمه ، وبعد نظره ، ونصحه لعامة المسلمين وولاتهم ، وما يقوم به من خدمة الإسلام . والشّيخ عبد اللّه بن حميد من كبار علماء الإسلام وعقلائهم ووجهائهم ، هذا مع ما وهبه اللّه من الذكاء المفرط والفهم الجيد ، والعقل الراجح والقوة في أعماله فصار له ذكر حسن ، وصيت بعيد وهو ما زال في شبابه . وقال بعضهم : الشّيخ ابن حميد قد رزقه اللّه عقلا راجحا ، وسياسة ليس لها نظير ، وحكمة جعلته محل احترام ومحل ثقة لدى الكبير والصغير ، يمتاز بالأناة والروية ، كثير الصمت إلا فيما ينفع ، حاد الذكاء لا يمكن أن يخدع ، يحتاط في كل ما يقوله أو يفعله ، لا
--> ( 1 ) « علماء نجد خلال ثمانية قرون » ( 4 / 431 ) .